الحق القانوني لتعلم لغة الام بالأحواز

كتبه  الثلاثاء, 21 شباط/فبراير 2017 23:07

لم يعد الامر مقبولأ فيما تمارسه السطات الايرانية من طمس الهوية العربية بالأحواز بعد سيطرتها العسكرية على الأحواز منذ اكثر من تسعة عقود و منع التعلم باللغة العربية في المدارس و الدوائر.

و بالرغم من تأكد ووضوح القوانين الدولية و التي تنص صراحة على ضرورة التعلم باللغة العربية لكل شعوب العالم دون استثناء الا ان لسلطات الايرانية مازالت تمانع و تخالف تطبيق هذه القوانين على ارض الواقع ، ذلك بحجة تهديد امنها القومي حسب قولها.

و لكن الحقيقة هي امر اخر اذ تريد السلطات الايرانية من خلال هذه السياسات تمارس سياسة التجهيل ضد الشعب العربي الأحوازي وسرقة ثرواته النفطية و الطبيعية كالمياه و الزراعة لاسيما السيطرة الكاملة على الدوائر الحكومية وغير الحكومية التي تم تأسيسها و بناءها بعد انهيار الدولة الأحوازية بقيادة الامير خزعل الكعبي اخر امراء الأحواز.

التعليم باللغة الأم

تشجع اليونسكو التعليم الثنائي اللغة أو المتعدد اللغات القائم على اللغة الأم في سنوات التعليم الأولى نظراً إلى أهمية هذا الأمر في بناء أسس متينة للتعلّم. فاستخدام اللغة الأم مع صغار الأطفال في المنزل أو في التعليم ما قبل المدرسي يساعدهم على اكتساب مهارات القراءة والكتابة بلغتهم الأم على نحو سهل، وقد يساعدهم أيضاً على اكتساب لغة ثانية (قد تكون لغة وطنية) في مرحلة لاحقة من تعليمهم المدرسي.  

وتشير عبارة "التعليم الثنائي اللغة والمتعدد اللغاتحسب التعريف الذي اعتمدته اليونسكو إلى "استخدام لغتين أو أكثر كوسيلة للتعليم". واعتمدت المنظمة في عام 1999 عبارة "التعليم المتعدد للغاتللإشارة إلى استخدام ما لا يقل عن ثلاث لغات في التعليم، هي اللغة الأم، واللغة الإقليمية أو الوطنية، ولغة دولية. 

وتم التشديد على أهمية التعليم باستخدام اللغة الأم في السنوات الأولى من التعليم المدرسي في عدد من الدراسات والبحوث والتقارير منها التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع الذي تصدره اليونسكو كل سنة.(المصدر  اليونسكو)

و تشير التقارير ان بسبب عدم السماح بالدراسة بالغة الأم كان سببا حتى يترك الدراسة اكثر من 30% من ظلاب المدارس في الدورة الابتدائية و  تصل هذه النسبة الى 50% في دورة المتوسطة و ترفع هذه النسبة الى 70% في الدورة الثانوية.

و لكن بيد ان ممارسة سياسة التجهيل لم تختصر فقط على عدم السماح بالتعلم بالغة الام في الأحواز بل فرضت السلطات الايرانية رسومات سنوية على الطلاب في بدية كل عام فثي ظل الظروف الاقتصادية المزرية التي تشهدها الأحواز هذا بالاضافة الى السياسة الحديثة التي فرضتها السلطات الايرانية  على المدرسين و المدرسات من خلال نجاح كافة الطلاب في مختلف المستويات في المدارس بدرجة تتفوق ال 75% حتى في حال غيابهم او عدم حضورهم (الطلاب) في الاختبار.

و بهذه السياسة الممنهجة لتجهيل الشارع الأحوازي اصبح الالاف من الطلاب الأحوازيين من حاملين شهادات دراسية من المدارس الثانوية هم غير قادرين على قرأت النصوص بشكل يتناسب مع شهادتهم الدراسية.

و في ذكرى اليوم العالمي للغة الام عبر الأحوازيون من شيوخ و اطفال و نساء و رجال عن حقهم بالتعلم باللغة العربية (لغة الام) من خلال مقاطع فيديو و لافتات في الشوارع و البيوت الا ان السلطات الايرانية مازالت لم تلتزم بواجباتها القانوينة كما هو منصوص عليها دوليا تجاه هذا الشعب.

المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)