تؤكد المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان أن قيام قوات الاستخبارات والأمن الإيرانية بقتل الناشط العربي الأحوازي هاشم عيداني بتاريخ الأحد 26 أكتوبر 2025 يشكل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية الملزِمة، وعلى رأسها:
المادة (6) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تضمن الحق في الحياة وتحظر الحرمان التعسفي منه.
المادة (10) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تكفل الحق في محاكمة عادلة وتحظر أي عقوبة خارج الإطار القضائي.
مبادئ الأمم المتحدة لمنع الإعدام خارج نطاق القانون التي تفرض على الدول إجراء تحقيق سريع ومحايد في كل عملية قتل تنفذها قواتها الأمنية.
مبادئ حماية الأشخاص من الاختفاء القسري التي تحظر إخفاء الجثامين أو حجب المعلومات عن العائلات.
إن ما جرى للناشط هاشم عيداني يُعد جريمة قتل خارج نطاق القانون مقرونة بالإخفاء القسري، وهما من أخطر الانتهاكات المحظورة دولياً ولا تسقطان بالتقادم.
في صباح يوم الأحد 26 أكتوبر 2025، نفّذت قوات الاستخبارات والأمن الإيرانية عملية مسلّحة واسعة في قرية خبينة العليا بمحافظة الأهواز، حيث حاصرت عشرات المركبات المدنية والأمنية القرية بالكامل قبل أن تداهم منزل الناشط هاشم عيداني.
وبحسب شهادات ميدانية موثوقة، لجأ عيداني إلى مياه نهر كارون هرباً من إطلاق النار المباشر، إلا أن عناصر بلباس مدني أطلقوا عليه الرصاص داخل النهر، مما أدى إلى مقتله. وقد استخدمت القوات قوارب وغواصين لانتشال جثمانه، قبل أن تعمد إلى مصادرته وإنكار العثور عليه.
حتى لحظة نشر هذا البيان، تواصل السلطات الإيرانية:
رفض تسليم الجثمان إلى أسرة الضحية،
فرض طوق أمني مشدد حول المنطقة،
تهديد العائلة ومنعها من إقامة مراسم العزاء.
كان الشهيد هاشم عيداني شخصية اجتماعية بارزة وناشطاً معروفاً بدفاعه السلمي عن حقوق العرب في الأحواز، وقد سبق أن تعرض منزله لعدة مداهمات دون نجاح في اعتقاله.
و ترصد المنظمة لجوء السلطات القضائية والإعلام الرسمي الإيراني إلى تلفيق اتهامات سياسية وأمنية ضد الناشط بهدف تبرير عملية قتله. وتشير المنظمة إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة حكومية ممنهجة تعتمد على: ترهيب المجتمع الأحوازي و تشويه سمعة النشطاء و وصمهم باتهامات ملفقة لتبرر استخدام العنف الممنهج ضدهم .
تدين المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان هذه الجريمة البشعة، وتطالب بفتح تحقيق دولي مستقل في حادثة مقتل هاشم عيداني ومساءلة جميع المتورطين فيها.