أفادت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان بأن «أمير نييسي (عبدالنور كعبي عطشاني)»، السجين العقيدي العربي الأحوازي المولود عام 1998، توفي مساء يوم الثلاثاء، 17 نوفمبر 2025، في سجن شيبان بمدينة الأحواز. وأرجعت المنظمة سبب الوفاة إلى إصابته بعدوى داخلية شديدة نتيجة حرمانه من العلاج الطبي اللازم.
وكان نييسي محكوماً عليه بالسجن لمدة 15 عاماً من قبل فرع محكمة الثورة في الأحواز برئاسة القاضي محمدي، بسبب تغييره لمذهبه من الشيعة إلى السنة، وهو ما تعتبره السلطات الإيرانية في الأحواز تهديدًا للأمن القومي، وليس بسبب ارتكاب أي جريمة جنائية. وقد قضى نحو ست سنوات في سجن شيبان في الأقسام 5 و8. ويُذكر أن السجين المتوفى كان يعاني من مرض مزمن، وقد تفاقمت حالته الصحية بسبب تأخر تقديم الرعاية الطبية له داخل السجن، رغم ظهور أعراض خطيرة مثل ارتفاع درجة الحرارة وتدهور سريع في صحته.
وتؤكد المنظمة أن وفاة أمير نييسي تُعد مثالاً على "الوفيات الصامتة" الناجمة عن سياسات الحرمان الطبي القسري تجاه السجناء العقيديين العرب في سجون الأحواز.
وتشير المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان إلى أن حرمان السجناء من العلاج الطبي الضروري يشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، بما في ذلك:
المادة 3 المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربع (1949) التي تنص على وجوب معاملة جميع المحتجزين بإنسانية كاملة، بما في ذلك توفير الرعاية الطبية.
المادة 10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) التي تلزم الدول بضمان الرعاية الصحية الكاملة للسجناء وعدم إخضاعهم لأي معاملة قاسية أو لاإنسانية.
قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا 2015)، التي تشدد على توفير الرعاية الطبية لجميع المحتجزين دون تمييز.
وتطالب المنظمة السلطات المختصة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الوفاة ووضع حد لسياسة الحرمان الطبي القسري، التي تهدد حياة السجناء بسبب معتقداتهم الدينية والعقائدية في الأحواز، وتحذر من استمرار ما يسمى بـ"الوفيات الصامتة" داخل السجون.