أيلول/سبتمبر 06, 2026

تصاعد موج الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري بحق النشطاء المدنيين الأحوازيين

تُعرب المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للتصاعد الأخير في حملات الاعتقال التعسفي وسياسة الإخفاء القسري التي تمارسها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطات الإيرانية بحق النشطاء المدنيين والثقافيين الأحوازيين.
وتُوثق المنظمة في هذا البيان حادثتي اعتقال تعسفي وتغييب قسري جرت خلال شهر يونيو/حزيران من العام الحالي (2026) بحق كل من النشطاء: نبيل الخالدي ومجاهد السواري، اللذين اقتيدا إلى جهات مجهولة دون أي سند قانوني، وفيما يلي تفاصيل الحالتين:


تفاصيل الحالتين الموثقتين


1. حالة المعتقل المدني: نبيل الخالدي (اعتقال في مدينة العسلية)


 الهوية والشخصية: نبيل الخالدي، ابن إبراهيم، يبلغ من العمر 40 عاماً، متزوج وأب لولد واحد. ينحدر في الأصل من منطقة كوت عبد الله في مدينة الأحواز، وكان يقيم بداعي العمل في مدينة العسلية.


تفاصيل الاعتقال: 

تم استدعاؤه يوم الاثنين الموافق 23 يونيو/حزيران 2026 (2 تیر 1405) من قبل إدارة استخبارات مدينة العسلية، وتم احتجازه فور حضوره.
الوضع الحالي: منذ لحظة استدعائه واحتجازه، انقطعت أخباره بالكامل، ولم تتلقَّ عائلته أي معلومات رسمية بشأن مكان احتجازه، أو طبيعة التهم الموجهة إليه، أو حالته الصحية والقانونية، مما يُثير قلقاً بالغاً على سلامته وحياته.


2. حالة المعتقل المدني والثقافي: مجاهد السواري (مداهمة منزلية في الأحواز)


الهوية والشخصية: مجاهد السواري، ابن جبار، يبلغ من العمر 37 عاماً، متزوج وأب لأربعة أطفال. كان يعمل سابقاً في مستشفى غلستان بمدينة الأحواز قبل أن يتم فصله تعسفياً، مما اضطره للعمل كسائق سيارة أجرى لتأمين معيشة أسرته.


 تفاصيل الاعتقال:

داهمت عناصر أمن الاستخبارات منزله الكائن في حي المندلي بمدينة الأحواز في ساعات الفجر الأولى من يوم الأحد الموافق 22 يونيو/حزيران 2026 (1 تیر 1405). أحدثت المداهمة المباغتة حالة من الرعب والخوف الشديدين بين أطفاله وأفراد أسرته، واقتيد بعدها إلى مكان مجهول.


 الوضع الحالي: حتى لحظة صدور هذا البيان، لا تزال السلطات تتكتم على مكان احتجاز مجاهد السواري وعلى ظروف اعتقاله والتهم المنسبوبة إليه.



و تعتبر المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان أن هذه الممارسات المتكررة والمداهمات الليلية وسياسة انقطاع الأخبار عن المعتقلين تُشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والإعلانات الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
إن استمرار احتجاز المواطنين ونقلهم إلى أماكن غير معلومة يندرج تحت جريمة الإخفاء القسري، ويُعرض حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية لخطر بالغ.


بناءً على ما تقدم، تطالب المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان بـ:
ـ  الكشف الفوري والشفاف عن مكان احتجاز كل من النشطاء نبيل الخالدي ومجاهد السواري وضمان سلامتهما الجسدية والنفسية.
ـ تمكين المعتقليْن فوراً من التواصل مع أسرتيهما وتوفير حق الاستعانة بمحامين للدفاع عنهما.
ـ الإفراج الفوري وغير المشروط عنهما وعن كافة النشطاء المدنيين والثقافيين الذين تم احتجازهم بسبب نشاطهم المدني وسعيهم لكسب العيش الكريم.
ـ  دعوة المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران إلى تسليط الضوء على هذه الانتهاكات المستمرة وتشكيل ضغط دولي لوقف التجاوزات الأمنية بحق المواطنين الأحوازيين.

قيم الموضوع
(0 أصوات)