تُعرب المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لحملات المداهمات والاعتقالات التعسفية الممنهجة التي نفذتها عناصر إدارة الاستخبارات الإيرانية يوم الخميس (23 تموز/يوليو)، والتي طالت 12 مواطناً ونشاطاً ثقافياً ودينياً من أبناء أهل السنة والجماعة في مدينتي عبادان ومعشور، واقتيادهم إلى مكان مجهول دون تصريح رسمي عن أسباب الاحتجاز أو مكان وجودهم.
وأفادت المصادر الميدانية الموثقة بأن قوات الأمن قامت بالاعتداء الجسدي والضرب والشتم المباشر على المعتقلين أثناء مداهمة منازلهم واعتقالهم. وقد تمكّنت المنظمة حتى اللحظة من التثبت الميداني من هوية 7 من المعتقلين، وهم:
* حسن البتراني (32 عاماً) - من أهالي عبادان.
* مهدي البتراني (41 عاماً) - من أهالي عبادان.
* مهدي العساكرة (20 عاماً) - من أهالي عبادان.
* أمين الخنفري (22 عاماً) - من أهالي عبادان.
* حسين الخنفري (33 عاماً) - من أهالي عبادان.
* عبد الحميد السيمري (أبو عبد السلام) (50 عاماً) - من أهالي معشور.
* حاتم المنصوري (46 عاماً) - من أهالي معشور.
تأتي هذه الانتهاكات وسط تصاعد أمني ملحوظ واستغلال لظروف النزاع والتعتيم الإعلامي لفرض مزيد من التضييق والملاحقات ضد النشطاء العرب الأحوازيين وحرية المعتقد.
التكييف القانوني والانتهاكات الدولية:
تؤكد المنظمة أن ممارسات الضرب أثناء الاعتقال، والاحتجاز دون إبراز مذكرات قضائية، وحجب مكان الاحتجاز (الإخفاء القسري) تشكل خرقاً صارخاً للمواثيق الدولية التالية:
* العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR):
* المادة 7: الحظر المطلق للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة (بما فيها الاعتداء الجسدي والضرب أثناء الاعتقال).
* المادة 9 (الفقرتان 1 و 2): حظر الاعتقال والاحتجاز التعسفي، والالتزام الفوري بإبلاغ المعتقل بأسباب الاعتقال وبالتهم الموجهة إليه.
* المادة 18 (الفقرة 1): كفالة الحق في حرية الفكر والضمير والدين وإظهار المعتقد بحرية دون تضييق أمني.
* الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري:
* المادتان 1 و 2: حظر الإخفاء القسري تحت أي ظرف كان، واعتبار حجب مكان الاحتجاز وحرمان المعتقل من حماية القانون جريمة دولية.
* مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بأنفاد القوانين (الأمم المتحدة):
* المادة 2 والمادة 3: حظر استخدام القوة والاعتداء الجسدي إلا في حالات الضرورة القصوى ولدرجة تناسب الحفظ القانوني والأمني فقط.
تطالب المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين، وتكشف أماكن احتجازهم، ومحاسبة العناصر المتورطة في الاعتداء الجسدي عليهم.