شباط/فبراير 01, 2026

الإعدام والسجن الجماعي: محكمة الثورة في الأحواز تواصل أحكامها القمعية ضد الأحوازيين

 أفادت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان، نقلًا عن مصادر أحوازية موثقة، بأن محكمة الثورة في الأحواز العاصمة أصدرت أحكامًا قاسية ضد عدد من السجناء السياسيين العرب الأحوازيين، على رأسهم السجين السياسي سيد محمد الموسوي، المعتقل في القسم الخامس من السجن المركزي (شيبان) في الأحواز.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد صدر بتاريخ 3 يناير / كانون الثاني 2026 حكمٌ بالإعدام بحق سيد محمد الموسوي، المنحدر من قضاء الفلاحية، وذلك بتهمة «المباشرة في قتل» العقيد عبدالحسين مجدمي.

وفي القضية نفسها ،بالتوازي مع حكم الإعدام الصادر، أصدرت المحكمة أحكامًا بالسجن ضد متهمين آخرين، حيث حُكم على عدي المنیعات بالسجن 25 عامًا بتهمة «المشاركة في القتل»، كما حُكم على عامر مجاسبة، من أهالي المحمّرة والمعتقل في سجن شيبان، بالسجن 15 عامًا.

كذلك، صدرت أحكام بالسجن 3 سنوات ضد أكثر من عشرة متهمين آخرين في القضية ذاتها.

 

يذكر ان العقيد عبدالحسين مجدمي، قائد إحدى وحدات قوات البسيج في مدينة دارخوين، قُتل فجر يوم 22 يناير / كانون الثاني 2020، إثر هجوم مسلح نفذه مجهولون أمام منزله. وتجدر الإشارة إلى أن قوات البسيج تُعد أحد الأذرع التابعة للحرس الثوري الإيراني، المصنَّف منظمة إرهابية في عدد كبير من دول العالم. كما تشير تقارير محلية إلى أن مجدمي كان من المقربين من قاسم سليماني، ولعب دورًا بارزًا في حملات اعتقال واسعة استهدفت نساء من المنطقة بذريعة الارتباط بالخارج، ما أدى إلى حالة غضب وسخط شعبي واسع.

غياب الشفافية وانتهاك الإجراءات القانونية


تُشير المصادر إلى أن الأحكام الصادرة جرت في محاكم غير علنية، في أماكن مجهولة، وبإجراءات غير شفافة، وهو ما يثير مشكلات قانونية جسيمة، إذ أن المتهمين حُرموا من محاكمات علنية ومستقلة، وغياب أي ضمانات قضائية عادلة يجعل هذه المحاكم غير نزيهة
.
كما أن محكمة الثورة هي إحدى مؤسسات الحرس الثوري الإيراني، ما يجعلها غير مستقلة سياسياً وقضائياً، وبالتالي الأحكام الصادرة عنها تفتقر لأي شرعية قانونية وتعتبر أداة قمع سياسي ضد الشعب الأحوازي
.


و تدين المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان بأشد العبارات حكم الإعدام الصادر بحق السجين السياسي سيد محمد الموسوي، وتعتبره انتهاكًا صارخًا لحق الحياة، وجزءًا من سياسة القمع الممنهج التي تنتهجها السلطات الإيرانية بحق الشعب العربي الأحوازي
.
كما تؤكد المنظمة أن انتزاع الاعترافات تحت الضغط، وغياب المحاكمات العادلة، واستخدام القضاء كأداة سياسية يجعل هذه الأحكام باطلة قانونيًا وغير شرعية إنسانيًا، وتحمّل السلطات الإيرانية كامل المسؤولية عن تداعياتها
.

 

المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل في الأحد, 04 كانون2/يناير 2026 13:19